السيد صادق الحسيني الشيرازي

273

بيان الأصول

وجوب الاجتناب ، لأنّ الظاهر من آية وجوب الغضّ : انّ جواز النظر مشروط بأمر وجودي وهو : كونه مماثلا أو من المحارم . . » « 1 » . وعلّق المحقق النائيني رحمه اللّه في الحاشية على كلمة : « بأمر وجودي » فقال : « ويدلّ نفس هذا التعليق على إناطة الرخصة والجواز بإحراز ذلك الأمر ، وعدم جواز الاقتحام عند الشكّ فيه ، ويكون من المداليل الالتزامية العرفية ، وهذا هو الوجه في تسالمهم على أصالة الحرمة في جميع ما كان من هذا القبيل ، وعليه يبتنى انقلاب الأصل في النفوس والأموال والفروج في كلّ من الشبهات الموضوعية والحكمية ، وكذا أصالة انفعال الماء بملاقاة النجاسة عند الشكّ في العاصم ، وغير ذلك ممّا علّق فيه حكم ترخيصي وضعي أو تكليفي على أمر وجودي ، وليس شيء من ذلك مبنيّا على التمسّك بالعموم في الشبهة المصداقية ، ولا على قاعدة المقتضى والمانع » . وهذا الكلام موافق لما ذكره قدّس سرّه في تقرير درسه - فوائد الأصول - لكن جاء في نفس التقرير بعد ذلك : « نعم ، لولا كون التعليق على الأمر الوجودي يقتضي إحرازه ، لكان ينبغي في المثال الرجوع إلى قاعدة الطهارة عند العلم بتاريخ الكرّية ، وكان مبنى شيخنا الأستاذ - مدّ ظلّه - قبل هذا على طهارة الماء عند العلم بتاريخ الكرّية ، وعلى ذلك جرى في رسالته العملية المسمّاة ب : « الوسيلة » وفي حاشية العروة ، ولكن في المقام عدل عن ذلك وبنى على النجاسة مطلقا مع العلم بتاريخ الكرّية » « 2 » .

--> ( 1 ) - العروة ، كتاب النكاح ، م 50 . ( 2 ) - فوائد الأصول ج 4 ص 530 من الطبعة الجديدة التي عليها حواشي المحقق العراقي قدّس سرّه .